ميرزا حسنعلي مرواريد
158
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
عليه ويتهيّأ حفظه ، فقال عليه السّلام : أمّا التوحيد فأن لا تجوّز على ربّك ما جاز عليك ، وأما العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لا مك عليه « 1 » . وعن العيون - في حديث - عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمّد عليهم السّلام : من زعم أنّ اللّه يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلّوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئا « 2 » . ويدلّ على نفي الجبر - مضافا إلى ما مرّ من الروايات الصريحة وستجيء جملة أخرى منها - ما أشير إليه إجمالا في الروايات المتقدمة وغيرها ، ونبّه عليه العلّامة السيد عبد اللّه شبّر قدّس سرّه في بعض مؤلّفاته أخذا من الروايات . ومنها رسالة أبي الحسن الثالث عليه السّلام ، أوردها المجلسيّ قدّس سرّه في البحار « 3 » : من أنّه يلزم من القول به مخالفة الكتاب العزيز ونصوصه والآيات المتظافرة فيه الدالّة على إسناد الأفعال إلينا ، كالآيات الدالّة على إضافة الفعل إلى العبد فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا « 4 » . فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ « 5 » إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ « 6 » ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ « 7 » . فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ « 8 » . مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ « 9 » . وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً « 10 » . كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ « 11 » . وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ
--> ( 1 ) - البحار 5 : 16 . ( 2 ) - البحار 5 : 11 ، وسائل الشيعة 24 : 69 - الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث 9 . ( 3 ) - راجع : ص 159 . ( 4 ) - ص : 27 ، مريم 37 . ( 5 ) - البقرة 79 . ( 6 ) - الأنعام 116 ، يونس 66 ، النجم 23 ، 28 . ( 7 ) - الأنفال 53 . ( 8 ) - المائدة 30 . ( 9 ) - النساء 123 . ( 10 ) - يوسف 18 . ( 11 ) - الطور 21 .